Jaw Sud Tunisien

" الشروق " الجزائرية تكشف أسرار اللحظات الأخيرة في القصر الرئيس

| lundi 17 janvier 2011 |


نقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الجيش التونسي منح الرئيس السابق زين العابدين بن علي ضمانات بعدم محاكمته أو مضايقة عائلته بالخارج، وأن 7 أفراد من عائلة بن على غادروا تونس الخميس الماضي إلى الجزائر على متن طائرة للجوية الجزائرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أخرى: أن قيادة الجيش التونسي قد انتقلت للقصر الرئاسي وكان يتقدمها الجنرال رشيد عمار وبرفقته آخرون، وطلبوا مقابلة الرئيس بن علي في حدود الساعة التاسعة صباحاً، وقد رفض الرئيس بن علي استقبال قائد الأركان رشيد عمار، إلا أنهم ألحوا على مقابلته وأخبروا مدير مكتبه أن الأمر في صالح الرئيس والتطورات قد تصل إلى ما لا تحمد عقباه إن تواصل التعنت في عدم الحوار الجاد، وهو الذي حدث بالفعل، وحدث لقاء أخير جرى الاتفاق فيه بين الرئيس وقادة الجيش على الطريقة المثلى التي تحفظ حياة الرئيس وأفراد عائلته.

وتؤكد مصادر "الشروق" أنه تم الاتفاق معه على سلامته الجسدية ومغادرة البلاد بسهولة تامة، وجرى الاتصال بالسعودية وقطر وفرنسا من أجل أن يلجأ إليها الرئيس بن علي.

وأضافت الصحيفة حسب المصادر: أن بن علي رفض أن يستقيل أو يتخلى عن منصبه، وهو في التراب التونسي، وجرى الاتفاق على إعلان شغور المنصب بعدما يصل إلى السعودية، وهو الذي وافقت عليه قيادة الجيش، لذلك تم إعلان الوزير الأول محمد الغنوشي رئيساً مؤقتاً للدولة التونسية طبقاً للمادة 56 من الدستور التونسي، ولما وصل بن علي إلى مقر إقامته تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو إعلان شغور المنصب.

وعن عائلة الرئيس، قالت الصحيفة: إن ليلى بن علي قد رافقت زوجها على متن طائرة واحدة، كما أشارت المصادر نفسها إلى أن بن علي قد تلقى ضمانات من قيادة الجيش التونسي على عدم متابعته قضائياً، وألا يتعرض أفراد أسرته لمضايقات في الخارج، وهو الذي تحقق له قبل مغادرة البلاد تحت ضمانات قدمها الجنرال رشيد عمار ورفقائه، للمملكة العربية السعودية وفرنسا.

وعن بقية أفراد العائلة، قالت "الشروق" الجزائرية: إن 7 أفراد من عائلة بن علي، قد وصلوا إلى الجزائر العاصمة، مساء الخميس الماضي، قادمين إليها على متن رحلة للخطوط الجوية الجزائرية، واستقر هؤلاء بفندق راق.

وأضافت الصحيفة: أنه حسب مصادر مؤكدة فإن شرطة الحدود بمطار الجزائر الدولي، سجلت وصول 7 أفراد من عائلة بن علي وعائلة زوجته ليلى طرابلسي إلى الجزائر، وذلك على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، ويتعلق الأمر بسيدة في الـ 59 من العمر رفقة 3 آخرين من عائلة طرابلسي واثنين آخرين من عائلة بن عبد اللطيف وآخر تربطه قرابة بزوجة الرئيس ليلى طرابلسي، يحمل لقب عطية.

وأضافت الصحيفة: إن فرار 7 من أفراد عائلتي الرئيس وزوجته باتجاه الجزائر، جاء قبل تسارع الأحداث وقبل سقوط الرئيس بن علي وهروبه من تونس باتجاه المملكة العربية السعودية، على اعتبار أن وجودهم في الجزائر كان ساعات قليلة قبل إلقاء الرئيس لخطاب الوداع، الذي جاء في حدود الساعة الثامنة مساء ، كما أن دخول هؤلاء إلى الجزائر، يعتبر من الناحية القانونية لا غبار عليه، كون الـ 7 الذين لاذوا بالفرار باتجاه الجزائر، غير مطلوبين من قبل القضاء الدولي، كما أن إجراءات تنقل الأشخاص بين الجزائر وتونس لا تعارض هذا الدخول، خاصة أنه معلوم أن التنقل من وإلى الجزائر وتونس من دون تأشيرة.

وصول بعض أفراد عائلتي الرئيس زين العابدين بن علي وزوجته إلى الجزائر، يأتي في سياق فرار العديد من أفراد العائلتين في اتجاهات مختلفة من دول العالم، ففي وقت استقرت ليلى الطرابلسي زوجته بدبي، فر صخر الماطري صهر الرئيس بن علي وعائلته إلى الوجهة نفسها، كما نقل العديد من الوسائل الإعلامية الفرنسية، وصول عدد من عائلة الرئيس الهارب إلى باريس، وقالت هذه التقارير الإعلامية نقلاً عن مصادر أمنية: إن أفراداً من عائلة الرئيس وزوجته، يقيمون بعدد من أجنحة فندق سان مارين، وعدد آخر حط بفندق ديزني لاند، في تشيسي شرق باريس، حالات الفرار هذه جاءت قبل حملة الاعتقالات التي شرع فيها بعد فرار الرئيس زين العابدين، وشملت عدداً من أشقاء زوجة بن علي، منهم


سيدي بوزيد سمّت شارعا باسمه: والدة محمد البوعزيزي لـ«الخبر»: دم ابني حرر تونس

| |


سيدي بوزيد سمّت شارعا باسمه: والدة محمد البوعزيزي لـ«الخبر»: دم ابني حرر تونس

طالبت والدة الشاب محمد البوعزيزي، الذي كانت محاولة انتحاره حرقا في سيدي بوزيد شرارة الانتفاضة في تونس، وتسبب في إسقاط نظام بن علي، بلقاء الشرطية، فادية حمدي، التي صفعت ابنها محمد، ما دفعه إلى الغضب وإحراق نفسه، في 17 ديسمبر الماضي. كما شرحت هذه الأم ظروف استقبالها من قبل الرئيس بن علي في قصر قرطاج. قالت الحاجة منوبية بن مصباح، في اتصال مع «الخبر» الجزائرية إن ابنها محمد يعد شهيدا للحرية، وهو من حرر تونس من ظلم الطاغية بن علي، ولذلك فكل تونس مدينة له بالاحترام والتقدير لتضحيته بحياته من أجل الحرية''. وأكدت الحاجة منوبية: ''الحمد لله دم محمد لم يضع، لقد رحل الرئيس المجرم ومعه كل السراق من عائلته''. وقالت: ''رغم أنني مازلت حزينة لوفاة محمد، لكنني في قمة السعادة لفرار الرئيس الجبان وسقوط الظلم والطغيان''. وطالبت الوالدة بحق محمد كاملا غير منقوص، وبمقابلة الشرطية فادية حمدي، البالغة من العمر 35 سنة، التي صفعت ابنها محمد ودفعته إلى الانتحار قائلة: ''أريد أن أرى الشرطية التي ضربت محمد، لأسألها عن الحفرة والظلم الذي اقترفته، ثم محاكمتها علنا أمام الشعب''. وروت الحاجة منوبية لـ «الخبر»'' تفاصيل استقبالها من قبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد أحداث سيدي بوزيد، وأكدت أنها رفضت في البداية الذهاب إلى قصر قرطاج، لكنها قبلت بذلك تحت ضغط مصالح الأمن التونسية، وقالت: ''قلت للرئيس حاجتي (أريد) ابني ولا شيء غير ذلك''. وأضافت: ''الرئيس بن علي وعدني بإنقاذ محمد ونقله سريعا إلى مستشفى في فرنسا، وطمأنني على مستقبل العائلة وعلى وضعها المادي، لكنه لم يف بوعوده ولم يتصل بنا أحد بعد ذلك''. وأكدت:''قدر الله وأنا راضية بقضائه أن يموت محمد ولا يتم إنقاذه بيد بن علي المضرجة بدم التونسيين''. وأكدت الحاجة منوبية أنها تحتفظ بملابس محمد وقامت بإغلاق غرفته حتى لا يدخلها أحد، وحتى تبقى روحه الطاهرة فيها، مشيرة إلى أن محمد كان طيبا وشابا هاربا إلى الله يؤدي صلاته في أوقاتها، وعمل بائعا للخضار لمدة سبع سنوات من أجل أن يدرس إخوته، وهو المعيل الوحيد للعائلة المتكونة من إخوته ليلى وسامية وبسمة وكريم وزياد، إضافة إلى الأم والأب وأخيه المتزوج سالم''، مشيرة إلى أن محمد لم يسافر في حياته خارج تونس ولا يملك جواز سفر. من جانبه، قال شقيقه الأكبر، سالم البوعزيزي، إن زوجته الحامل فزعت لمحاولة محمد، البالغ من العمر 26 سنة، الانتحار، ما دفع بها إلى الولادة المبكرة، فأنجبت الطفل ''عمر''، مشيرا إلى أنه سيحول اسمه إلى محمد تكريما للفقيد. وختم تصريحه بقوله إن ''محمد بوعزيزي بائع متجول أسقط نظام التحول''. وردا على سؤال حول ما إذ كانت قد حصلت على اعانات من أي نوع ما من النظام السابق بعد واقعة موت ابنها الشهيد اثر قيامه بحرق نفسه أكدت والدة الشهيد أنها لم تحصل قطعا على أي شيء ملمحة الى أن الوعود كانت كاذبة. أما آخر الأخبار المتعلقة بالشهيد محمد البوعزيزي فتؤكد أن ولاية سيدي بوزيد قررت تخصيص شارع يحمل اسمه تخليدا لذكرى الرجل الذي قال لا للظلم والقهر


free counters