" الشروق " الجزائرية تكشف أسرار اللحظات الأخيرة في القصر الرئيس

| lundi 17 janvier 2011 |


نقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الجيش التونسي منح الرئيس السابق زين العابدين بن علي ضمانات بعدم محاكمته أو مضايقة عائلته بالخارج، وأن 7 أفراد من عائلة بن على غادروا تونس الخميس الماضي إلى الجزائر على متن طائرة للجوية الجزائرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أخرى: أن قيادة الجيش التونسي قد انتقلت للقصر الرئاسي وكان يتقدمها الجنرال رشيد عمار وبرفقته آخرون، وطلبوا مقابلة الرئيس بن علي في حدود الساعة التاسعة صباحاً، وقد رفض الرئيس بن علي استقبال قائد الأركان رشيد عمار، إلا أنهم ألحوا على مقابلته وأخبروا مدير مكتبه أن الأمر في صالح الرئيس والتطورات قد تصل إلى ما لا تحمد عقباه إن تواصل التعنت في عدم الحوار الجاد، وهو الذي حدث بالفعل، وحدث لقاء أخير جرى الاتفاق فيه بين الرئيس وقادة الجيش على الطريقة المثلى التي تحفظ حياة الرئيس وأفراد عائلته.

وتؤكد مصادر "الشروق" أنه تم الاتفاق معه على سلامته الجسدية ومغادرة البلاد بسهولة تامة، وجرى الاتصال بالسعودية وقطر وفرنسا من أجل أن يلجأ إليها الرئيس بن علي.

وأضافت الصحيفة حسب المصادر: أن بن علي رفض أن يستقيل أو يتخلى عن منصبه، وهو في التراب التونسي، وجرى الاتفاق على إعلان شغور المنصب بعدما يصل إلى السعودية، وهو الذي وافقت عليه قيادة الجيش، لذلك تم إعلان الوزير الأول محمد الغنوشي رئيساً مؤقتاً للدولة التونسية طبقاً للمادة 56 من الدستور التونسي، ولما وصل بن علي إلى مقر إقامته تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو إعلان شغور المنصب.

وعن عائلة الرئيس، قالت الصحيفة: إن ليلى بن علي قد رافقت زوجها على متن طائرة واحدة، كما أشارت المصادر نفسها إلى أن بن علي قد تلقى ضمانات من قيادة الجيش التونسي على عدم متابعته قضائياً، وألا يتعرض أفراد أسرته لمضايقات في الخارج، وهو الذي تحقق له قبل مغادرة البلاد تحت ضمانات قدمها الجنرال رشيد عمار ورفقائه، للمملكة العربية السعودية وفرنسا.

وعن بقية أفراد العائلة، قالت "الشروق" الجزائرية: إن 7 أفراد من عائلة بن علي، قد وصلوا إلى الجزائر العاصمة، مساء الخميس الماضي، قادمين إليها على متن رحلة للخطوط الجوية الجزائرية، واستقر هؤلاء بفندق راق.

وأضافت الصحيفة: أنه حسب مصادر مؤكدة فإن شرطة الحدود بمطار الجزائر الدولي، سجلت وصول 7 أفراد من عائلة بن علي وعائلة زوجته ليلى طرابلسي إلى الجزائر، وذلك على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، ويتعلق الأمر بسيدة في الـ 59 من العمر رفقة 3 آخرين من عائلة طرابلسي واثنين آخرين من عائلة بن عبد اللطيف وآخر تربطه قرابة بزوجة الرئيس ليلى طرابلسي، يحمل لقب عطية.

وأضافت الصحيفة: إن فرار 7 من أفراد عائلتي الرئيس وزوجته باتجاه الجزائر، جاء قبل تسارع الأحداث وقبل سقوط الرئيس بن علي وهروبه من تونس باتجاه المملكة العربية السعودية، على اعتبار أن وجودهم في الجزائر كان ساعات قليلة قبل إلقاء الرئيس لخطاب الوداع، الذي جاء في حدود الساعة الثامنة مساء ، كما أن دخول هؤلاء إلى الجزائر، يعتبر من الناحية القانونية لا غبار عليه، كون الـ 7 الذين لاذوا بالفرار باتجاه الجزائر، غير مطلوبين من قبل القضاء الدولي، كما أن إجراءات تنقل الأشخاص بين الجزائر وتونس لا تعارض هذا الدخول، خاصة أنه معلوم أن التنقل من وإلى الجزائر وتونس من دون تأشيرة.

وصول بعض أفراد عائلتي الرئيس زين العابدين بن علي وزوجته إلى الجزائر، يأتي في سياق فرار العديد من أفراد العائلتين في اتجاهات مختلفة من دول العالم، ففي وقت استقرت ليلى الطرابلسي زوجته بدبي، فر صخر الماطري صهر الرئيس بن علي وعائلته إلى الوجهة نفسها، كما نقل العديد من الوسائل الإعلامية الفرنسية، وصول عدد من عائلة الرئيس الهارب إلى باريس، وقالت هذه التقارير الإعلامية نقلاً عن مصادر أمنية: إن أفراداً من عائلة الرئيس وزوجته، يقيمون بعدد من أجنحة فندق سان مارين، وعدد آخر حط بفندق ديزني لاند، في تشيسي شرق باريس، حالات الفرار هذه جاءت قبل حملة الاعتقالات التي شرع فيها بعد فرار الرئيس زين العابدين، وشملت عدداً من أشقاء زوجة بن علي، منهم


سيدي بوزيد سمّت شارعا باسمه: والدة محمد البوعزيزي لـ«الخبر»: دم ابني حرر تونس

| |


سيدي بوزيد سمّت شارعا باسمه: والدة محمد البوعزيزي لـ«الخبر»: دم ابني حرر تونس

طالبت والدة الشاب محمد البوعزيزي، الذي كانت محاولة انتحاره حرقا في سيدي بوزيد شرارة الانتفاضة في تونس، وتسبب في إسقاط نظام بن علي، بلقاء الشرطية، فادية حمدي، التي صفعت ابنها محمد، ما دفعه إلى الغضب وإحراق نفسه، في 17 ديسمبر الماضي. كما شرحت هذه الأم ظروف استقبالها من قبل الرئيس بن علي في قصر قرطاج. قالت الحاجة منوبية بن مصباح، في اتصال مع «الخبر» الجزائرية إن ابنها محمد يعد شهيدا للحرية، وهو من حرر تونس من ظلم الطاغية بن علي، ولذلك فكل تونس مدينة له بالاحترام والتقدير لتضحيته بحياته من أجل الحرية''. وأكدت الحاجة منوبية: ''الحمد لله دم محمد لم يضع، لقد رحل الرئيس المجرم ومعه كل السراق من عائلته''. وقالت: ''رغم أنني مازلت حزينة لوفاة محمد، لكنني في قمة السعادة لفرار الرئيس الجبان وسقوط الظلم والطغيان''. وطالبت الوالدة بحق محمد كاملا غير منقوص، وبمقابلة الشرطية فادية حمدي، البالغة من العمر 35 سنة، التي صفعت ابنها محمد ودفعته إلى الانتحار قائلة: ''أريد أن أرى الشرطية التي ضربت محمد، لأسألها عن الحفرة والظلم الذي اقترفته، ثم محاكمتها علنا أمام الشعب''. وروت الحاجة منوبية لـ «الخبر»'' تفاصيل استقبالها من قبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد أحداث سيدي بوزيد، وأكدت أنها رفضت في البداية الذهاب إلى قصر قرطاج، لكنها قبلت بذلك تحت ضغط مصالح الأمن التونسية، وقالت: ''قلت للرئيس حاجتي (أريد) ابني ولا شيء غير ذلك''. وأضافت: ''الرئيس بن علي وعدني بإنقاذ محمد ونقله سريعا إلى مستشفى في فرنسا، وطمأنني على مستقبل العائلة وعلى وضعها المادي، لكنه لم يف بوعوده ولم يتصل بنا أحد بعد ذلك''. وأكدت:''قدر الله وأنا راضية بقضائه أن يموت محمد ولا يتم إنقاذه بيد بن علي المضرجة بدم التونسيين''. وأكدت الحاجة منوبية أنها تحتفظ بملابس محمد وقامت بإغلاق غرفته حتى لا يدخلها أحد، وحتى تبقى روحه الطاهرة فيها، مشيرة إلى أن محمد كان طيبا وشابا هاربا إلى الله يؤدي صلاته في أوقاتها، وعمل بائعا للخضار لمدة سبع سنوات من أجل أن يدرس إخوته، وهو المعيل الوحيد للعائلة المتكونة من إخوته ليلى وسامية وبسمة وكريم وزياد، إضافة إلى الأم والأب وأخيه المتزوج سالم''، مشيرة إلى أن محمد لم يسافر في حياته خارج تونس ولا يملك جواز سفر. من جانبه، قال شقيقه الأكبر، سالم البوعزيزي، إن زوجته الحامل فزعت لمحاولة محمد، البالغ من العمر 26 سنة، الانتحار، ما دفع بها إلى الولادة المبكرة، فأنجبت الطفل ''عمر''، مشيرا إلى أنه سيحول اسمه إلى محمد تكريما للفقيد. وختم تصريحه بقوله إن ''محمد بوعزيزي بائع متجول أسقط نظام التحول''. وردا على سؤال حول ما إذ كانت قد حصلت على اعانات من أي نوع ما من النظام السابق بعد واقعة موت ابنها الشهيد اثر قيامه بحرق نفسه أكدت والدة الشهيد أنها لم تحصل قطعا على أي شيء ملمحة الى أن الوعود كانت كاذبة. أما آخر الأخبار المتعلقة بالشهيد محمد البوعزيزي فتؤكد أن ولاية سيدي بوزيد قررت تخصيص شارع يحمل اسمه تخليدا لذكرى الرجل الذي قال لا للظلم والقهر


الجيش يكسّر شوكة عصابات السرياطي: ضابط من الأمن الرئاسي يكشف لـ (الشروق): نتعاون مع الجيش على تصفية عناصر أمنية فاسدة ...ومرتزقة الطرابلسية أجرت «ال

| |


الجيش يكسّر شوكة عصابات السرياطي: ضابط من الأمن الرئاسي يكشف لـ (الشروق): نتعاون مع الجيش على تصفية عناصر أمنية فاسدة ...ومرتزقة الطرابلسية

أجرت «الشروق» مع منتصف نهار أمس حوار مع ضابط من الأمن الرئاسي وذلك في ظل تناقل أخبار كثيرة عن تورط هذا الجهاز في أعمال العنف والتخريب والقنص التي تعيشها بلادنا وقد تمحور الحوار بالاساس حول نقطتين: أولها مدى تورط هذا الجهاز في العمليات المذكورة خصوصا وأن أصابع الاتهام تشير اليه والى مديره السابق علي السرياطي اضافة الى معطيات أخرى حول الجهاز الامن الرئاسي وعمله حاليا وعلاقته بالجيش الوطني. ويمكن الاشارة منه البداية الى الصعوبات التي واجهتنا عند اجراء هذا الحوار خصوصا وأن هذا الضابط موجود باحدى المراكز التابعة لمؤسسة الرئاسة المطوقة في مفترقات الطرق المؤدية اليها من الجيش.كما لاحظنا وجود مروحيات تطوف فوق المنطقة باستمرار مع تسجيل وضع ارتباك وحيرة لهذا السلك وأراد محدثنا في البداية أن يصدر توضيحا في شكل نداء كان ذلك بكثير من التأثر والالم أمام اتهام هذا الجهاز بالتخريب. في خدمة الجمهورية وقال محدثنا أن قوات الأمن الرئاسي ليست متورطة بأي شكل من الاشكال في اعمال القتل والنهب والتخريب ونشر حالة الهلع التي يقوم بها البعض في البلاد والتي جندها مدير الامن الرئاسي السابق وهي بالاساس عناصر مكونة من : ـ عناصر أمنية معزولة ثم اغرؤاها بالمال ـ عناصر تابعة لعصابة الطرابلسية بعضهم يقيم في الخارج والبعض الاخر له سوابق عدلية وخبراء في الاجرام وما اقتحام السجون الا تأكيد على دفع تلك الشرائح الى الانخراط في عملية الفوضى. اضافة الى أشخاص أخرين استثروا بسرعة ومرتبطون ماليا وعمليا بالطرابلسية وأضاف أن علي السرياطي منح بعض من تلك العناصر بطاقات مهنية تثبت انتماءهم لجهاز الامن الرئاسي وحتى الامن الداخلي وقد ثبت أن هوية بعضهم(بطاقة تعريف) تحمل مهنة عامل يومي. وقال أيضا أنه بتعيين توفيق الدبابي مديرا جديدا للأمن الرئاسي سيقع كشف ارقام أسلحة الامن الرئاسي في تأكيد على عدم ارتباط هذه الاحداث بهذا السلك وأضاف أنه لم يقع اخراج أي قطعة سلاح من مخازن الأمن الرئاسي وعن رأيه في امكانية تورط بعض العناصر مع السرياطي يؤكد محدثنا أن مديرا الأمن السابق ليس محبوبا على الاطلاق ولا أحد من الضباط أو الأعوان أن يسير في ركابه... وهذا الرجل دكتاتور مذكرا بان الامن الرئاسي ولائه الوحيد للوطن وفق القسم الذي أداه ودفاعه هو عن منصب رئاسة الجمهورية بصرف النظر عن من يكون. تحت إمرة الجيش وقال محدثنا أن الأمن الرئاسي يعمل تحت إمراة الجيش ونحن على استعداد دائم للدفاع عن بلادنا ضد هذه العناصر المخربة ونحن نتواجد منذ حصول حدوث التغيير في الرئاسة في أماكننا للدفاع عن مؤسسة السيادة دون أن نبرحها. وفي سؤال اخر حول عدد العناصر التي يتوفر عليها جهاز الامن الرئاسي قال بإن هذه العملية لا يمركزها الا مديرا الامن الرئاسي ونفى أن يكون هذا الجهاز قائما بذاته رغم أن له إدارة خاصة وذلك لأن عناصره تتغير باستمرار وتعود الى فروع الأمن الاخرى من شرطة وحرس وطني وبالتالي لا يمكن مقارنة الامن الرئاسي عندنا بالحرس الجمهوري في بعض الانظمة الاخرى المماثلة. وعلى عكس ما أشيع فان هذا الجهاز ليس له علم خاص في تأكيد على عدم ضرورة تهويل ما يشاع حول هذا الجهاز. أعداء السرياطي وأكد مخاطبنا ردا على ما روج له البعض على صفحات الفايس بوك من نشر لأسماء من الامن الرئاسي وتقديمهم على أنهم مجرمون وأن رؤوسهم مطلوبة فان الضباط المذكورين لاعلاقة لهم بالسرياطي وعصابته بل أنهم كانوا من أعدائه وما نشر اسمائهم الا محاولة في عصابة السرياطي مرة أخرى لتشويههم وبث الاشاعات حولهم


مظاهرات بتونس ضد الحزب الحاكم

| |






خرجت عدة مظاهرات في العاصمة ومدن أخرى في تونس تندد بمشاركة الحزب الحاكم في الحكومة المزمع تشكيلها اليوم بينما بدأ الهدوء يعود تدرجيا في البلاد بعد مواجهات عنيفة جرت مساء الأحد بين الجيش ومسلحين موالين للرئيس المخلوع في عدة مناطق من العاصمة خاصة.
وقال مراسل الجزيرة في تونس إن مئات من التونسسين احتشدوا في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة لمطالبة التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بالتخلي عن السلطة ونددوا بإشراكه في الحكومة الجديدة.
وهتف المتظاهرون بسقوط التجمع الدستوري الديمقراطي ونعتوه بالحزب الدكتاتوري، واستعملت الشرطة خراطيم المياه في محاولة منها لتفريق المحتجين في الشارع الرئيسي للعاصمة.
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن مدنا أخرى بالبلاد بينها الحامة بولاية قابس والرديف بولاية قفصة والقصرين شهدت بدورها مظاهرات حاشدة ضد إشراك الحزب الحاكم في الحكومة الجديدة.
وأفاد المراسل أيضا بأن شخصا قتل برصاص قناص في مدينة بنزرت شمالي تونس، فيما أكد شاهد عيان للجزيرة نت أن مسلحا واحدا قتل واعتقل البعض مساء الأحد في المدينة ذاتها، في حين فر آخرون بعد نفاد ذخيرتهم.
من جهة أخرى بدأت الأوضاع تعود إلى نصابها في العاصمة وفقا لمراسل الجزيرة وفتحت بعض المحال أبوبها، كما أن وسائل النقل العامة والخاصة تسير بشكل عادي، لكن بعض المرافق مثل المدارس والجامعات لم تفتح لأنها تحتاج إلى قرار وزاري.
كما تراجعت حدة المواجهات بين الجيش التونسي والمسلحين من أتباع الرئيس الهارب زين العابدين بن علي، والتي يرجح أن عناصر الأمن الرئاسي هم من يتسببون بها.
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية بأن عناصر من أمن الرئاسة كانت تحضر لعملية انقلابية ترتكز على سياسة الأرض المحروقة، من أجل فرض علي السرياطي رئيسا للبلاد، لكن الأحداث التي جرت يوم الجمعة الماضي وتدخل الجيش الوطني أفشل هذه الخطة.
وأفادت تقارير بأن السرياطي أوعز قبيل فرار بن علي إلى الجهاز الذي يترأسه بالقيام باعتداءات تهدف إلى إحداث حالة من الفوضى تمهد لعودة الرئيس المخلوع

مواجهات الأحد
قوات الجيش تقوم بعمليات تفتيش للسيارت بحثا عن أسلحة أو مخربين (الفرنسية)
واستمرت العناصر المسلحة أمس الأحد في إطلاق النار في العاصمة ومدن أخرى رغم اعتقال الجيش والأمن بمساعدة المواطنين مدير الأمن الرئاسي السابق الجنرال علي السرياطي –الذي عين اليوم بدلا منه العميد توفيق الدبابي- في ولاية مدنين بأقصى الجنوب التونسي, مع مساعدين له.

وكان الجيش التونسي قد سيطر على عناصر من حرس الرئاسة السابق بعد اشتباكات معهم في قصر قرطاج بالعاصمة تونس مساء الأحد.
كما قتلت وحدات من الجيش والأمن مسلحيْن قرب البنك المركزي في قلب العاصمة التي تحلق فوقها المروحيات العسكرية باستمرار, وقتلت قبلهما قناصين.
واعتقل في العاصمة أيضا أمس الأحد تسعة أشخاص يحملون جوازات سفر أجنبية وأسلحة وتبين بعد ذلك أنهم كانوا في رحلة صيد برية وتم إطلاق سراح ستة وهم من جنسية سويدية.
وفي وقت سابق الأحد اعتقل نحو خمسين من العناصر الموالية لبن علي في مدينة القصرين (وسط غرب) بعدما تحصنوا داخل إحدى البنايات, واعتقل عدد مماثل في مدينة تطاوين (جنوب شرق) بينما كانوا يحاولون الفرار إلى ليبيا.

كما اعتقل خمسة مسلحين كانوا يتنقلون في سيارة إسعاف مسروقة في مدينة صفاقس جنوبي البلاد, بينما سجلت مطاردة سيارات في عدة مناطق أخرى.

وكان مرافقون لقيس بن علي (ابن أخي الرئيس المخلوع) قد قتلوا ليلة الأحد ثلاثة مواطنين كانوا في نوبة حراسة ببلدة ساحلية شرقي البلاد. ولقي ثلاثة من المهاجمين مصارعهم لاحقا برصاص الجيش والأمن


بيانات تدعو الشعب التونسي للحذر

| |

بيانات تدعو الشعب التونسي للحذر

استأثرت ثورة الشعب التونسي باهتمام جماعات حقوق الإنسان والحركات القومية والإسلامية، وقد أصدرت بعض هذه الحركات بيانات تشيد بحركة التغيير التي قادها الشعب، وتحذر من أن يقطف غيره ثمار هذه الثورة.
وحذر بيان أصدرته أمس حركة النهضة التونسية (المحظورة) من أن "التمادي في الركون إلى الدستور التونسي الذي فصّله الرئيس المخلوع على مقاسه، وما انبثق عنه وعن ما يسمى المجلس النيابي من قوانين ومؤسسات يمثل خطرا حقيقيا على ثورة الشعب وهدرا وخيانة لدماء شهدائها".
وطالبت حركة النهضة بالدعوة إلى مجلس تأسيسي يمثل كل الاتجاهات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني كالنقابات التي شاركت في الثورة وعمادة المحامين وغيرهم، من أجل وضع دستور ديمقراطي لنظام برلماني يوزع السلطة وينهي عهد الحزب والزعيم الواحد.
كما قدم بيان الحركة –الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- مقترحات إجرائية تقوم على إبطال العمل بالدستور القائم وحل المجالس التي تأسست عليه، وتنظيم انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر ينطلق منها لإعادة بناء مؤسسات النظام الجديد.
ودعا زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي شباب الثورة إلى ملازمة أتم حالات اليقظة لمراقبة عمل النخب، والوقوف سدا منيعا كلما ظهر انحراف بالثورة عن أهدافها، كما وجه نداء إلى الجيش والأمن لحراسة مؤسسات البلاد وملاحقة فرق الموت التي خلفها "الطاغية" وراءه.
وعلى الصعيد نفسه أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الأحد بيانا قالت فيه إن الوزير التونسي الأول محمد الغنوشي "شريك أساسي في نظام سام التونسيين سوء العذاب لعقود، والحال يقتضي إلقاء القبض على هؤلاء المسؤولين وتقديمهم للعدالة".
واعتبرت –في البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن تكليف محمد الغنوشي بتشكيل حكومة وطنية "لا يتماشى ورغبة الجماهير التونسيين، وهو في المحصلة التفاف على ثورتهم التي من أهدافها الأساسية تغيير كل أركان النظام الذين تسببوا بما آلت إليه الأوضاع في تونس".
من جانبها أعلنت حركة التوحيد والإصلاح في المغرب تضامنها المطلق ووقوفها الكامل إلى جانب الشعب التونسي وحقه في العيش بحرية وكرامة، في رحاب نظام جديد ديمقراطي تعددي ومعبر عن إرادة جميع أبناء تونس الخضراء الحرة.
ورأت الحركة المغربية –في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن "هذه النهاية المخزية لهذا النظام المستبد، تمثل فشلا ذريعا وانهيارا كاملا للنموذج الاستئصالي والنهج الإقصائي وسياسة تجفيف الينابيع التي نهجها، وحاول أن يسوقها ويروج لها في منطقتنا".
كما ناشدت (التوحيد والإصلاح) الشعب التونسي بكل أطيافه أن يلتحم ويفوّت الفرصة على كل من تسول له نفسه إجهاض هذا الإنجاز الذي صنعته الانتفاضة الشعبية


أقرباء بن علي بين الفرار والاعتقال

| |

ليلى وابنتها الصغرى حليمة
عدا عماد الطرابلسي المقتول
أقرباء بن علي بين الفرار والاعتقال
لم يعمل الجيش التونسي على صد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عن الفرار خارج البلاد، بل سهل له ذلك عندما غادرت طائرته مطار قرطاج بالعاصمة تونس على الساعة 17:30 بالتوقيت المحلي يوم الجمعة الماضية.
يقول الصحفي سامي غربال في مقال نشر على موقع "شارع 89" إن الجيش ربما فكر في أن وجوده خارج البلاد قد يكون أقل إرهاقا من بقائه في تونس.
بعد ثلاثين دقيقة من إعلان الجيش غلق المجال الجوي التونسي، كان بن علي وأغلب أقربائه سالمين بعد هروبهم من البلاد. أما زوجته ليلى التي كانت خلال الفترة الأخيرة في دبي بالإمارات العربية المتحدة، فقد تلحق به قريبا إلى مقر لجوئه في جدة بالمملكة السعودية.
أما سيرين -ابنة زوجته الأولى نعيمة- التي تملك شركة للتزود بخدمات الإنترنت وإذاعة "شمس أف.أم"، فقد تمكنت من الهروب إلى باريس على متن الطائرة الخاصة لزوجها رجل الأعمال مروان مبروك، وقد انتهى المطاف بالزوجين وأبنائهما في أحد قصور باريس



نسرين وصخر
أما نسرين -وهي البنت الكبرى لبن علي من ليلى- فقد فرت قبل أيام من أبيها إلى مونتريال في كندا حيث يملك زوجها رجل الأعمال ذو الـ32 عاما محمد صخر الماطري منزلا فاخرا. وقد استقبلت بهتافات منددة لجمع غفير من التونسيين أعلموا بقدومهما مساء الثلاثاء 11 يناير/كانون الثاني الحالي.
غير أن صخر عاد بعدما أوصل زوجته إلى تونس لحضور جلسة برلمانية يوم 13 من الشهر الحالي، حوالي 20 ساعة قبل سقوط النظام. لكنه استطاع الهروب إلى مونتريال مجددا قبيل سقوط النظام بقليل وتحديدا على الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، على متن طائرته الخاصة بقيادة طيار أميركي.
أما بلحسن الطرابلسي أخو ليلى الأكبر، فكان أقل حظا إذ اعتقله الجيش وأنزله -هو وستة من أفراد عائلته يوم أطيح بالنظام- من طائرة كانت متجهة إلى مدينة ليون الفرنسية، بعدما رفض ربانها محمد بن كيلاني الإقلاع لدى علمه بأنهم على متنها.
بلحسن -وهو الرجل الأكثر كرها لدى التونسيين بين أصهار بن علي- معتقل حاليا في ثكنة العوينة بضواحي تونس، وقد نهبت وأحرقت كل ممتلكاته في تونس



عماد وشيبوب والسرياطي
أما عماد -وهو ابن أخي بلحسن- الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية من قبل العدالة الفرنسية بتهمة سرقة يخوت فاخرة عام 2006، فقد أعلن مقتله بسلاح أبيض يوم أمس في المستشفى العسكري بالعاصمة.
وتقول بعض الروايات إن عماد -الذي أشيع أنه ابن ليلى الطرابلسي- إن القاتل قد يكون أحد بحارة مدينة حلق الوادي بضواحي العاصمة والتي "انتخب" رئيسا لبلديتها العام الماضي.
أما سليم شيبوب الصهر الآخر لبن علي -وهو رجل أعمال ورئيس سابق لنادي الترجي الرياضي الشهير- فقد قيل إنه اعتقل لدى محاولته الفرار عبر الحدود الليبية التونسية في بلدة بن قردان، لكنه نفى ذلك لقناة نسمة التونسية الخاصة قائلا إنه في طرابلس ليبيا في مهمة عمل.
بدوره اعتقل مدير الأمن الرئاسي للرئيس المخلوع الجنرال علي السرياطي من قبل الجيش غير بعيد عن بلدة بن قردان. ووجهت للسرياطي تهمة التآمر على أمن الدولة وقيادة مليشيات مسلحة تروع الأهالي في العاصمة تونس.


باراك ينسحب من زعامة العمل

| |

باراك ينسحب من زعامة العمل


باراك قرر تشكيل حزب جديد باسم هعتسماؤوت (الفرنسية-أرشيف)

أوردت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم أن رئيس حزب العمل الإسرائيلي وزير الدفاع إيهود باراك قرر مع أربعة أعضاء من الكنيست الانسحاب من حزب العمل وتشكيل حزب جديد باسم هعتسماؤوت (الاستقلال).

ومن المنتظر أن يعقد باراك مؤتمرا صحفيا للإعلان عن انسحابه من العمل وتشكيل قائمة جديدة مع ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع ووزير الزراعة شالوم سيمهوم بالإضافة إلى النائبتين عينات ولف وأوريت نوكيد.
وذكر مصدر برلماني أن باراك أعلن قراره في رسالة إلى البرلمان، ولم يتضح على الفور تأثير الإجراء المفاجئ الذي اتخذه باراك على الحكومة.
وفي تعليقه على خطوة باراك، قال عضو الكنيست إيتان كابل إن "هذا الإعلان يثبت أن هؤلاء الأشخاص دمروا حزب العمل بشكل نهائي وعليهم أن يعتذروا لي ولرفاقي"، في إشارة إلى أعضاء الكنيست الذين عارضوا انضمام العمل للحكومة.

وأضاف كابل أن "هذا الإعلان دراماتيكي، لكنه بالتأكيد لم يفاجئني فأنا أدعي منذ عامين أن حزب العمل أنهى طريقه".

ويشغل حزب العمل في الكنسيت الحالي 13 مقعدا من بين 71 يسيطر عليها ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يضم 120 عضوا.

لكن الحزب الذي كان يهيمن يوما على الساحة السياسية في إسرائيل شغل مركزا متأخرا في استطلاعات الرأي العام الماضي وسط توقعات بانهياره في الانتخابات المقبلة


تونس.. أول ثورة يشعلها ويكيليكس

| |


من الاحتجاجات التونسية ()

أشارت الكاتبة إليزابيث ديكينسون في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى ما وصفته بالثورة الشعبية التونسية، وقالت إن من بين العوامل التي أدت إلى تلك الثورة، هو ما تطرقت إليه البرقيات السرية الدبلوماسية الأميركية التي نشرها موقع
ويكيليس، وجاء في المقال:

لم يكن التونسيون بحاجة إلى مزيد من الذرائع والأسباب للاحتجاج والتظاهر حينما اجتاحوا الشوارع في الأسابيع الماضية, فكانت أسعار الغذاء في ارتفاع بينما كان الفساد يضرب أطنابه في حين أن البطالة وصلت إلى مستوى مروع, ولكن يمكننا اعتبار تونس بمثابة أول بلد دفعت تسريبات ويكيليكس به إلى شفا الهاوية, فهذه الاحتجاجات تعود كذلك إلى الافتقار الكلي لحرية التعبير بما في ذلك حينما يتعلق الأمر بويكيليكس.

لم تحتل الحكومة التونسية صورة وضاءة في تسريبات ويكيليكس لبرقيات وزارة الخارجية الأميركية, فالأسرة الحاكمة وصفت "بالعائلة " وهي نخبة شبيهة بالمافيا التي تتدخل في كل شأن من قطاعات الاقتصاد في البلاد, ناهيك عن أن السنين نخرت في عظم الرئيس (المخلوع) زين العابدين بن علي فضلا عن أن نظامه تحيط به الغشاوة وعدم الوضوح, ولم يكن له خليفة واضح كما جاء في برقية الخارجية الأميركية في يونيو/ حزيران 2009.

ولم يكن هناك منقذ من الشعور بهلوسة السرقة, علاوة على ما ورد ببرقية في يونيو/ حزيران 2008 من أن الفساد وازدياد التضخم مقرون مع استمرار ارتفاع نسبة البطالة, ساعدت في الشعور بالإحباط واندلاع الاحتجاجات في جنوب غرب تونس.

بالطبع فإن التونسيين على علم تام بهذا وليسوا بحاجة لمن يخبرهم به, ولكن التفصيلات الواردة في البرقيات ومنها على سبيل المثال الثروة الفاحشة التي عليها السيدة الأولى من المدرسة الخاصة, أشعلت الأمور ودفعت بها إلى الغليان, ولكن الأمور ساءت بدلا من أن تتحسن "كما أملت الحكومة بالتأكيد" حينما حجبت السلطات موقع ويكيليكس وبدأت في مطاردة المنشقين والناشطين على مواقع الشبكات الاجتماعية.

و لم يمر هذا الأمر مرور الكرام حيث قامت شبكة مجهولة بإطلاق عملية تشويش ضد مواقع الحكومة, وقال أحد أعضاء الشبكة دون الكشف عن هويته لـفايننشال تايمز "سنستمر في القيام بذلك طالما تصرفت الحكومة بهذا الشكل".

كما كان الحال فيما سمي مؤخرا ثورة تويتر بكل من مولدوفا وإيران, من الواضح أنه كان هناك الكثير من الأخطاء التي وقعت في تونس قبل أن يتمكن جوليان أسانج (مؤسس ويكليكس) من الحصول على البرقيات الدبلوماسية.


مصري يحرق نفسه أمام البرلمان

| |

مصري يحرق نفسه أمام البرلمان


الأمن المصري يحاصر مظاهرة تحتفي بالانتفاضة التونسية (الجزيرة)

أشعل مواطن مصري النار في نفسه صباح اليوم أمام مبنى البرلمان وسط القاهرة وهو يردد هتافات ضد الشرطة، في حادثة تحاكي ما أقدم عليه الشاب التونسي محمد البوعزيزي مما فجر احتجاجات عارمة أدت للإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن المواطن، واسمه عبده عبد المنعم، قام بسكب البنزين على جسده وأشعل النار قبل أن يتدخل رجال الإطفاء في مجلس الشعب إضافة إلى سائق سيارة أجرة -توافق مرورها- ويحاولوا إنقاذه.

وتم نقل الرجل إلى مستشفى القصر العيني حيث ذكرت مصادر طبية أنه يعاني من حروق من الدرجة الثالثة، وحالته خطيرة جدا.

ونقلت وكالات الأنباء عن الشهود أن الرجل كان يردد هتافات ضد الشرطة وبالتحديد "جهاز أمن الدولة" وأنه تحدث عن تعرض مطعمه بالقنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية للإغلاق، ومحاولته تقديم شكوى للمسؤولين دون جدوى.

محمد البوعزيزي أشعل شرارة الاحتجاجات في تونس (الجزيرة)
شرارة تونسية
وتكتسب هذه الواقعة أهمية بالغة بالنظر إلى أن شرارة الانتفاضة الشعبية التي شهدتها تونس في الفترة الأخيرة انطلقت عندما قام الشاب محمد البوعزيزي بإشعال النار في نفسه بمدينة سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر/ كانون ثاني الماضي اعتراضا على معاملة مهينة من الشرطة.

وتصاعدت الاحتجاجات التونسية حتى اضطرت الرئيس بن علي للفرار إلى السعودية، في حين انتقلت عدوى الاحتجاج بهذه الطريقة إلى الجزائر المجاورة حيث قام أربعة من الشبان بإشعال النار في أنفسهم على مدى اليومين الماضيين احتجاجا على الأوضاع في البلاد وللمطالبة بفرص عمل.

وأعلنت وسائل إعلام جزائرية أمس عن وفاة أحد هؤلاء الشبان، وهو محسن بوطرفيف، الذي كان ضمن مجموعة التقت رئيس بلدية بوخضرة بولاية تبسة المحاذية للحدود مع تونس، وطالبوه بفرص عمل دون جدوى مما دفع بوطرفيف للتهديد بإحراق نفسه إذا لم يحصل على وظيفة، فدعاه رئيس البلدية بسخرية إلى حرق نفسه إذا كانت لديه شجاعة محمد البوعزيزي.

وقد اتخذ والي محافظة تبسة فور وقوع الحادثة قرارا بإقالة رئيس البلدية وأنشأ لجنة لتسجيل مطالب شباب المنطقة خوفا من تكرار الحادثة، في حين قال وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة إنه لا يوجد تشابه بين الاحتجاجات في تونس ونظيرتها بالجزائر


free counters